لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )
146
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية
ولكن قد يكون الأقلّ محصّلا للغرض بشرط عدم انضمام الزائد ، فإنّ انضم الزائد إليه كان المحصّل للغرض هو الأكثر بحده الخاص ، بمعنى أن يكون لجميع الأجزاء دخل في حصول الغرض ، وفي مثل هذا لا محيص عن التخيير بين الأقل والأكثر ، حيث إنّ كلا منهما بحدّه الخاص يكون محصلا للغرض ، فلا وجه لتخصيص الوجوب بالأوّل دون الثاني . وعلى هذا يكون التخيير بين الواجبين الأقل والأكثر ممكنا « 1 » . ولكن يخرج الواجبان حينئذ عن الأقل والأكثر ويصبحان من مصاديق التخيير بين المتباينين حقيقة لمباينة الشيء بشرط لا - وهو الأقل بحدّه - مع الشيء بشرط شيء - وهو الأكثر بحدّه - كما هو واضح « 2 » . التطبيقات : 1 - نقل صاحب الجواهر قدس سرّه عن بعض الفقهاء في تسبيحات الركعتين الأخيرتين أنّ الواجب هو تسبيحة واحدة والزائد مستحب ، وذكر من أدلّته على ذلك عدم معقولية التخيير بين الأقل والأكثر عقلا وأنه يجب حمل جميع ما أوهم ذلك على وجوب الأقل واستحباب الأكثر . ثم أشكل على دليله بقوله : « إنّ الممنوع من التخيير بين الأقل والأكثر إذا فرض حصول الامتثال بالأقل ولو في ضمن الأكثر . أمّا إذا لم يحصل الامتثال به إلّا حال عدم كونه جزء الأكثر فلا
--> ( 1 ) - راجع الكفاية : 142 ، ونهاية الأفكار 1 : 393 . ( 2 ) - راجع مناهج الوصول 2 : 88 ، والمحاضرات 4 : 46 ، 47 .